الخميس، 7 مايو 2009

الحياة الإجتماعية ج 14


أكــابر الزنــاة
الجزء الثاني





و من أعظم من أنتجهم المجتمع المسلم من الزناة أبو العتاهية يحكى أنّه دخل يوما منزلا فيه جماعة من الشعراء منهم أنو نؤاس و الحسين بن الضّحّاك و غيرهما. و كان معهم أبو الشّمقمق ، و كان أبو العتاهية آلى على نفسه ألاّ يضمّه و إيّاه مجلس لأنّه كان يهجوه و يعبث به و يتنادر عليه،فلمّا استؤذن على أبي العتاهية أدخلوه خزانة في البيت. فلمّا استقرّ به المجلس سمع حركة في الخزانة فقال : ( من عندكم ؟) ،فقالوا : ( جارية محتشمة استحت منك لمّا سمِعت بك لأنها غير مبتذلة ، و من صفتها كَيْتَ و كَيْتَ ) ، فطرب أبو العتاهية لمّا سمع الصّفة و حشمة الجارية و حياءها، فقام و جلس على باب الخزانة ثمّ بسط كفّه و أدخل يده بين البابين و قال
مددت يدي نحوكم سائلا ... ماذا تردّون على السّائل؟
فأقام أبو الشمقمق ذَكَرَه و وضعه في كفّه و أنشد
:نَرُدُّ فيه فَيْشَةً صلْبَةً ... تُشْفي جوى دائِكَ منْ داخِلِ
فارتاع أبو العتاهية و قام و حلف لا يدخل عليهم
و كانت معشوقتُه عتبةُ جاريةَ المهديّ ، و كان وعدَه بزواجِها فأبتْ من ذلك لكثرة تشبيبه بها، و خوفا من تصحيح مقالة السوء فيها معه . و في أمرها يقول للمهديّ مستنجزا وعدَه في زواجها :
و لقد تنَسَّمَتِ الرّياحُ لحاجَتي ... فإذا لها في راحتيْكَ نسيمُ
و لربّما استيْأستُ ثمّ أقول: لا ... إنّ الذي ضمَنَ النّجاحَ كريمُ
و ممّن جاد علينا بهم المجتمع من فطاحلة الزنا العرجيّ
حكى ابن مخارق ، قال :واعد العرجيّ امرأة بشعب من شعاب عَرجِ الطّائف إذا نزل رجالها يوم الجمعة إلى مسجد الطّائف , فجاءت على أتان لها و معها جارية ، و جاء على حمار و معه غلام ، فتحدّثا ساعةً ثمّ قام إليها ، فلمّا قضى وطرَه منها خرج فوجد غلامه على الجارية ، و وجد الحمار نزا على الأتان ، فقال : ( هذا يوم غاب عذّاله)و منهم أبو الطّمَحان:قيل له : خبّرْنا عن أدنأ ذنوبك ( أقبح ذنوبك) . فقال : ليلة الدّير ، قالوا : و ما ليلةُ الدّير ؟ ، قال : نزلتُ على ديْرانيّة ( نصرانية ) فأكلْتُ طَفَيْشًلاً .(مرقا)لها بلحم خنزير ، و شربت خمرَها ، و نكْتُ ابنتها ، و سرقت كساءها
و لنِعْمَ الجهاد


يقول شيخنا التيفاشي
حدّثني ثِقةً من الفقهاء أنّ صديقا له حدّثه عن غلام حائكٌ كان يتصرّف إلى دار الفقيه و يخدمه (قال) : فجاء يوما (يعني الغلام) فرأيته يتحدّث مع بعض الغلمان سرّا و هما يتضاحكان ، فخلوتُ بغلامي و سألته ماذا قال له ، فقال حدّث عن مُعلّمِه الحائكِ بحكاية ظريفة، و ذلك أنّه قال :كنتُ تحت النّوْلِ أعْملُ شُغلي ، و معلّمي أيضا يحيك حتى عبرتْ على الباب صانعةٌ ( امرأة تخثن الإناث) تصيح في الطّريق، كما جرت العادة ، فقال لي : (إدعِها) ، فدعوْتها فدخلت و هي تظنّ أنّ في البيت امرأة ‘ و لم يكن في البيت إلا أنا و هو، فقال لها: اجلسي حتّى تجيء صاحبة البيت ... فجلست حتّى فرغ ما كان بيديه من العمل ثمّ قام إلى الباب فأغلقه و جاء فناولها نصف درهم ، فلمّا أخذته و صار عندها قالت له : و أين صاحبة البيت؟ ، فقال لها : ما ههنا أحد غيري ، و هذا دفعته لك حتى تحلقي لي عانتي ، فقالت : و هذا شغل تعمله امرأة لرجل؟ فقال له : هذه حاجتي ، فإن لم تفعلي هاتي النصف و انصرفي ، فصعب عليها إخراج النّصف ففكّرت ساعة ثمّ قالت له : هات । فحلّ سراويله و تقدّم لها فأخرجت الموسى و مسكت ذَكرَه بيدها اليُسرى لتحلق العانة فأنْعَظَ (قام و انتشر) فشَبقت الصانعة ( رغبت فيه) و نظرت إليه ، و كان أيرا كبيرا ، فاضطربت و قالت له : قم فاعمل ، فقال : ما لي حاجة ، احلقي ، فجذبت ذكرَه و همّت بوضْع الموسى على عانته فقوي إنعاظه و توتّر ، فارتعدت يد الصانعة بالموسى و لم تملك يدها و لا نفسها فقال لها : ما شأنك ؟ احلقي فقالت له : قم فاعمل و رمت الموسى من يدها فقال : ما لي حاجة ، فقالت : خذ ما أعطيتني و قم ، فأبى . فلم تزل به حتى ردّت له ما أعطاها و أعطته ما كان معها من معاش يومها و قام إليها فناكها و أخذ الموسى فحلق عانته بيده و انصرفت
أبو قثم

هناك تعليقان (2):

ناصر الكندري يقول...

العزيز أبو قثم


مقلب أبو العتاهية أضحكني كثيرا

شكرا لك ولكتاباتك الممتعة

والعقل المستعان

بن عقل
الكويت

abou9othoum يقول...

أهلا بالعزيز


أتمنى أن نكون دائما عند حسن الظن
أبو قثم