الخميس، 21 أغسطس 2008



مرحاض الأقنعة

هذا ردي على زبال الأقنعة و أصحاب حوانيت التضليل و الإرهاب الذين يجوسون في الهيسبريس، يبغونها عوجا ، بعد ما بارت سلعهم و انتنت دكاكينهم يبحثون لهم عن ضحايا من بين أظهرنا.هذا ردي عليهم لثالث مرة أرفعه إلى هيئة الإشراف . فيل حبذا لو يجد لنفسه منفذا إليك زبال الأقنعة


أ لم أقل لك أن السنة لا تحتاج إلى الركع التّبّع السجود، و لا للمطبلين العقيمين، الببغاوات المصفقين، و لا للطفيليين الأفاكين، أصحاب حوانيت الظلام، و دعاة التكفير و الترهيب.بل السنة تحتاج إلى رجال أشداء، لا يعصون الله ما أمرهم، و بعقولهم لا بقلوبهم و أعضائهم الجنسية يفكرون ، يرجّونها رجّا و يخضّونها خضّا، لتنبت حبّا و قضبا و زيتونا و نخلا وأبّا و حدائق غلبا.فيميزون غثها من سمينها ، و رديئها من حسنها.
عيبكم دجالو السنة أجمعين، إهمال و احتقار التاريخ، الذي لا مفر لكم منه و لا محيد . و حتى إذا ما حدث و استحضرتموه ازدريتموه؛ إذ تقرؤونه على ضوء السنة الظنية . فيستحيل أساطير و خرافات و خوارق و بطولات كاذبة...إن قراءة التاريخ على ضوء السنة ميزان مقلوب و منطق تعموي معكوس.فالتاريخ الذي تستخفون به هو وعاء الحضارات الذي يحمل السنة و غيرها مما أنتجته عبقرية الإنسان . و ليست السنة هي التي تحمل التاريخ. و إلا فما معنى السيرة النبوية؟.. و حتى القرآن الكريم نفسه فهو لا يستقيم فهمه إلا اعتمادا على أسباب النزول التي تحيلنا على السير الزمني للأحداث أي على التاريخ. و الأديان هي الأخرى لها تاريخ،و كل من يرد أن يستوعب مفهوم الدين و يستقرئ ظاهرة التدين؛ و كل من يرد أن يفهم الاعتقاد و الإيمان و يحلل ظاهرة الألوهية و العبودية و مفهوم الخالق و معنى المخلوق فلا مفر له من قراءة التاريخ المقارن للأديان.
عيب دجل السنة قراءة الحاضر بعين الماضي و قياس رجال و أحداث اليوم برجال و أحداث الأمس؛ و هذا منطق مغلوط نتائجه معكوسة لا تكاد تستبين ؛ بينما الأجدى و الأنفع قياس الماضي بالحاضر و رجال الأمس برجال اليوم و المجتمعات البائدة بالمجتمعات الحية؛ هكذا ستفيدون و تستفيدون.عيبكم أنكم لا تؤمنون بالخطأ أو النقصان. فالحقائق لديكم مطلقة عكس علم الرياضيات حيث الحقائق و النتائج كلها نسبية، بل و قد تكون غير متوقعة.فأنا لن أتعجب إذا ما توصلت رياضيا إلى نتيجة مفادها 2+2=5 فالرياضيات تعرّف نفسها بالميزان العقلي النسبي و ليس المطلق.. و إذا ما أردت أن نتحدث رياضيا،فإنك تعلم أن جداء عددين يكون دائما عددا موجبا ، فجداء عددين سلبيين يكون عددا موجبا و جداء عددين موجبين عدد موجب؛ و عليه فلا وجود لجدر مربع لعدد سالب . لكن الرياضيات في دراستها لأخطائها و معالجتها لأزماتها و بحثها المستميت للمشاكل التي تعترضها اكتشفت العدد جدر مربع ناقص واحد و سمي بالعدد الخيالي، و الذي بنيت على أساسه مجموعة ج للأعداد المركبة. كما أن الرياضيات ثلاثة أنواع؛ رياضيات أوقليدس و رياضيات رايمان و رياضيات لوباتشوفسكي؛ و ما يفرق بين هذه الأنواع ثلاثتها هو المسلمات التي تنبني عليها كل رياضيات.أما السبب الذي أدى إلى توالد الرياضيات وتناسلها و تطورها هو انعكافها على دراسة أخطائها واستدراك نقائصها .فأنا بعقليتي هذه والتي لن تعجبك أبدا؛ سأتقبل نتيجة 2+2=5، لأنني سأبحث عن أسباب التناقض العجيب الغريب الذي سقطت فيه،و سأبحث في طريقتي في الاستدلال و التحليل و الاستقراء و الاستنباط؛ و إذا اقتضى الأمر فسأعيد النظر في فرضياتي التي قد ألجأ إلى هدمها و الإتيان بفرضيات غيرها من شأنها أن توصلني إلى نتائج أكثر واقعية و أكثر ملائمة للعقل. أما في جهل أهل السنة مثلا فإن فضل أهل الصفة الكبير والعظيم على الإسلام حقيقة مطلقة لا يأتيها الباطل.و لا يقبل العقل الذي حرفوه و سموه العقل العربي أن يعيد فيها النظر. و صحيح البخاري مثلا الذي إن أدخلناه مشرحة التاريخ ما صح منه شيء قرآن مبين و صراط مستقيم لا يصح الصحيح إلا به و لا يجبر الناقص إلا به. أما أبو هريرة فويل لمن يشير إليه بالبنان أو يتساءل عنه أو يجادل في أقواله التي يرفعها زورا إلى نبي الرحمة و الكمال. فالرجال تقاس بأبي هريرة و ليس العكس. و هذا هو المنطق المقلوب منطق العجز و الإعجاز الحلائقي الذي أصاب السنة و أهلها بالعقر و العمى و الصمم ، و ضاعت الجماعة في أمواج العنعنة و القلقلة الفارغة.


أبــو قـــــــــــــــــــــثم




ليست هناك تعليقات: